سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1019
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
علومه قال : فمنها علم الفقه الذي وهو مرجع الأنام ومنبع الحلال والحرام ، فقد كان عليّ مطّلعا على غوامض أحكام الإسلام ، منقادا له جامحه بزمامه ، مشهودا له فيه بعلوّ محلّه ومقامه . ولهذا خصّه رسول اللّه ( ص ) بعلم القضاء ، كما نقله الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي رحمة اللّه عليه في كتابه المصابيح ، مرويّا عن أنس بن مالك أنّ رسول اللّه ( ص ) لمّا خصّص جماعة من الصحابة كلّ واحد بفضيلة خصّص عليا بعلم القضاء ، فقال صلى اللّه عليه وسلّم « وأقضاكم علي عليه السّلام » . وروى هذا الحديث أيضا محمد بن طلحة العدوي في كتابه مطالب السئول / الفصل السادس / قال : ومن ذلك - أي الأحاديث الواردة في علم الإمام علي - ما نقله القاضي الإمام أبو محمد الحسين ابن مسعود البغوي : أنّ رسول اللّه ( ص ) خصّص جماعة من الصحابة كلّ واحد بفضيلة وخصّص عليّا بعلم القضاء . فقال « وأقضاهم علي عليه السّلام » . قال محمد بن طلحة : وقد صدع بالحديث بمنطوقه وصرّح بمفهومه أنّ أنواع العلم وأقسامه قد جمعها رسول اللّه ( ص ) لعليّ عليه السّلام دون غيره . وبعد تفصيل الحديث والخبر قال في أواخر الصفحة : فالنبي ( ص ) قد أخبر بثبوت هذه الصّفة العالية لعليّ عليه السّلام مع زيادة فيها على غيره بصيغة ( أفعل التفضيل ) ولا يتّصف بها إلّا بعد أن يكون كامل العقل ، صحيح التمييز ، جيّد الفطنة ، بعيدا عن السهو والغفلة ، يتوصّل بفطنته إلى وضوح ما أشكل وفصل ما أعضل ، ذا عدالة تحجزه أن يحوم حول حمى المحارم ، ومروّة تحمله على محاسن الشّيم ومجانبة